..:: هنا أحمد ::..
» عزيزي الزائر لا تبتـئس  » تخليداً لذكراك يا محمد جعفر  » .:: عـيـدكم مـبـارك ::.  » قرقع قرقيعان .. وكل عام وأنتم بخير  » التسوق الذكي  » نبارك لكم حلول شهر رمضان المبارك  » هناك ثمن لكل خبر!  » خاص جداً .. شكراً بحجم السماء  » كما توقعت: صافولا تشتري سلسلة أسواق جيان  » مصطلح: مدينة صديقة للمشاة!  

  

أحمد العامر - قصة قصيرة كتبتها عام 2005 - 02/02/2009م - 1:16 ص | مرات القراءة: 3480


اليوم فقط أحسَّ أنه مازال جنيناً لا يمكن أن يفارق رحم أمه
فقد حاول مراراً وتكراراً أن يخرج إلى ذلك الفضاء الشاسع
ولكنه كلما أطل بفكره إلى هناك، وجد أنه ميت لا محالة إن فعل

اليوم فقط أحسَّ أنه مازال جنيناً لا يمكن أن يفارق رحم أمه
فقد حاول مراراً وتكراراً أن يخرج إلى ذلك الفضاء الشاسع
ولكنه كلما أطل بفكره إلى هناك، وجد أنه ميت لا محالة إن فعل
لأنه وجد الرحم رغم ضيقه وظلمته أرحب من ذلك الفضاء وأكثر نورا

بكى في حرقة
وقال في نفسه هل خُلقتُ لأبقى هنا ؟
وهل بقائي لي أم لغيري أم لأمي ؟
فردت عليه أمه في مودة
لا تستعجل الأمور
أنت فيني ومني
وستبقى كذلك حتى لو انطلقت لذلك الفضاء
فهل تظن أنني شيء بدونك!

 

 

أسَود!

عيروه بالأسود طول حياته
رغم ذكائه وفطنته وقوته
إلا أنهم حين لا يجدون ما يتميزون به عليه، قالوا له يا أسود.

كان يظن لفترة أن لون بشرته منقصة
حتى أخبرته جدته أنه الأفضل بين أقرانه
ففهم أن الأمر لا يعدو إلا عقدة نقص
وكلهم أعني من يعيروه مصابون بها
وذات يوم ضايقه أحدهم واعتدى عليه بالكلام
فقال له صاحبنا: أنا لا أسمعك …. يا أبيض !

 

 

مسافر

لم يعد لديه ما يجيده غير السفر
فكان كلما سافر إلى بلد واعتاد عليه حتى سافر إلى بلد آخر
ولم تجدِ محاولاته للتأقلم مع أيٍ من تلك البلدان
طباع مختلفة وعادات متباينة

عاشر كل أنواع البشر
المؤمن والشرير، الكريم والبخيل، الصادق والمنافق ….
وعاش تقلبات الطبيعة
من أمطار غزيرة، وبحار هائجة، ورمال غادرة، وأعاصير وبراكين وزلازل وخسوف وكسوف
وحتى الجراد في أفريقيا، شاهده وتذوقه!
وعاصر كل جديد في عالم السياسة والرياضة والاقتصاد
وحتى الموضة
المشكلة أنه لا يعرف السبب الرئيسي خلف كثرة أسفاره!

 

 

أتوقع والله أعلم أن السبب الرئيسي يكمن في ذلك الكرسي المتحرك
الذي أجبره على البقاء في غرفته
ولكنه رافقه في خياله إلى كل بقاع العالم
ليحلق خارج الصندوق.

 

 

شيء جميل
أن تجد صديقك يصدُقك مشاعره وكلماته

شيء جميل
أن تجد نفسك محاطاً بمن يحبوك ويسألوا عنك

شيءء جميل
أن تجد من يساندك دائماً معك، ولا يخذلك مهما كانت الظروف

 
الظروف
حالة متغيرة ويصعب أن تجدها في حالتها القياسية
هي من تُـقرب القريب
وأحياناً تُـبعده
الخوف فقط حين تتحول الـ أحياناً
إلى أحايـين!

 

 
و
الله كريم

 

 

مو غريبة ؟
تنطفي شمعة احرقت كل الظلام!
واظهرت أعذب أحاسيس المحبة
وانطقت أحلى كلام

نور ودفى
والأمومة في عينها تنبض مودة

 

مو غريبة ؟
تنطفي شمعة بصغرها
توها من كم يوم فرحانه بعمرها
حيـــل فرحانة
حتى قالوا لها … إيه قالوا لها .. ماحد مثلها

 

مو غريبة؟
هاجموها
و بالتحيز عيروها
ولما دافعت
قالوا اتركوها

 
تنطفي لو ما تنطفي؟
والسؤال الأهم
منهو في الآخر وفي؟

 

 

مشاعر للبيع

لم تسعه السماء من شدة سعادته
فقد وافق عليه عمه وأصبحت زينب خطيبته رسمياً
ليس هذا فقط، بل حتى مشاكل أسرتيهما ستنتهي بعد الآن
الكل قال أننا سنفتح صفحة جديدة ولا مزيد من الخلافات

سنتان من المشاعر المشتركة، والأحلام الملونة بينهما،
والاستعداد لتجهيز بيت الزوجية، والترقب والانتظار لإعلان الخطبة

لكن كان لكل يوم هناك سبب يمنع ذلك، ووالديهما يفتعلان الحواجز كلما اقترب الموعد
والمشاكل عادت وزادت، والعداوة بين العائلتين تضخمت

 

وهما في خوف يترقبان
بالأمس القريب اتصل عليه عمه وأخبره أنه يجب أن يتنهي كل شيء وأن الخطبة قد ألغيت
وأن عليه أن ينساها
جن جنونه واعتزل العالم وبقى على هذا الحال لأسابيع طويله

 

أساس المشكلة قطعة أرض صغيرة لا تمثل شيئاً من ثروة العائلتين
ولكن حولوها إلى مسألة مبدأ وجعلوها محوراً لكل شيء
وللأسف أصبحت مشاعر هذين الحالمين المحور الآخر ونقطة الضعف التي يجوز كسرها

 

هل هناك من يشتري هذه الأرض وينقذ تلك المشاعر؟
أو على الأقل هل هناك من يشتري مشاعرهما وينسى تلك الأرض؟
إيه يا دنيا

 

 

 

 زورق

 
تحير الزورق من الوضع
فالرياح مواتية
والشراع مفتوح
والإتجاه صحيح
والمرساة في مكانها
ولكنه لا يجد أي تقدم أو تحرك للأمام!
فلماذا؟!

 

 

 

 

 

كيف تتوقعون أن يتقدم للأمام وهو زورقٌ في وسط الصحراء!

..
..

لا .. لم نصل!

 

 

 

 

أحمد

Dec 15, 2005





  
التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!